اخبار التعليم بجهة درعة تافيلالت


منتدى يهتم بمستجدات التربية و التعليم بجهة درعة تافيلالت
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الشفق الوضاح
1/1/2013, 22:46 من طرف أديب الليل

» أنت كما أنت
1/1/2013, 22:44 من طرف أديب الليل

» على صفحات السماء
1/1/2013, 22:42 من طرف أديب الليل

» الغاز سهلة
13/7/2011, 16:20 من طرف lamiae

» نكتة مغربية
13/7/2011, 16:04 من طرف lamiae

» ba9araaaaaaaaaaaaaa
13/7/2011, 15:52 من طرف lamiae

» ساهم في إغناء مواضيع المنتدى لتفيد غيرك
4/6/2011, 18:00 من طرف أديب الليل

» ترحيب بالأعضاء الجدد
1/6/2011, 01:13 من طرف أديب الليل

» اضحك معنا و شل الهموم
27/5/2011, 17:17 من طرف fouad2004_taibi

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
أديب الليل
 
fouad2004_taibi
 
zanouba
 
fatiflower
 
lamiae
 
chamsdoha
 
tarik_lkhir
 
نورالدين فاهي
 
safae-24
 
3abiir
 
يناير 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   
اليوميةاليومية
http://daftariyatte.3oloum.org
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 18 بتاريخ 2/6/2017, 20:46
تصويت

شاطر | 
 

 دراسة ميدانية عن حقوق الطفل القروي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fouad2004_taibi
تربوي متميز
تربوي متميز
avatar

عدد المساهمات : 165
نقاط : 454
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/02/2010
العمر : 33
الموقع : nador

مُساهمةموضوع: دراسة ميدانية عن حقوق الطفل القروي   1/3/2010, 18:30

الطفولة مرحلة بشرية حساسة، تقتضي من المجتمعات حماية حياتها ومستقبلها كلما تعرضت للاختلال أو الخطر...مما جغل الأمم المتحدة تولي اهتماما خاصا من خلال تشريعات عدة: كان أهمها اتفاقية تعنى بحقوق الطفل سنة 1989... اتفاقية وقعها بلدنا المغرب ليجعل صوته ضمن أصوات العالم التي تنادي بطفولة سليمة مصانة الحقوق...فهل للطفل القروي المغربي مكان بين الأطفال الذين نادوا: "نريد عالما جديرا بنا... عالما لا يفرق بين معافى ومريض و بيئة صحية ملائمة للجميع... نريد تعليما لائقا وفرصا للعب... نريد تغذية سليمة ورعاية أسرية تبعدنا عن السقوط في أحضان الجهل والتشرد..."ما بين أيدينا قد يمكن اعتباره خلاصة لبحث ميداني متواضع( اادوزيكي دوار تنمرت) وهي دراسة لاتستهدف وضع اجابات قطعية لتساؤلات عدة، بقدر ما هي عبارة عن تصور عام لما يحيط بالطفل من عناصر داخلية (نفسية) وخارجية (المجتمع) عناصر قد تعتبر أسبابا لظواهر لطالما أعاقت طريق التعلم، ولطالما.كانت وما زالت تحديا يصعب التصدي لهفكان التساؤل هل الغت عالمية الاتفاقية خصوصية القرية المغربية النائية؟اتفاقية حقوق الطفل والطفل القرويلقد جاء في اتفاقية حقوق الطفل التي من المفروض أن يتمتع بها الطفل (الذي يقل عمره عن 18 سنة) هذه الأخيرة التي يحب تطبيقها على جميع الأطفال بدون استثناء (المادة 2و4). ومن خلال اسقاطي لمقتضيات الاتفاقية على الطفل القروي ظهر جليا أن أغلب الحقوق المسطرة، غير متمتع بها من لدن الطفل القروي وهذا ما يتضح من خلال هذا الجرد:Ι- الحق في البقاء: وهو أول حق تعلنه اتفاقية حقوق الطفل وفيه ما يلي: الحق في الحياة: اذ لكل طفل الحق في الحياة و على الدولة أن تعمل على تهييئ الظروف التي تمكن الأطفال من البقاء والنمو بشكل عادي. اسقاط← في العالم القروي يظل دور الدولة جد محدود في العمل على تطبيق هذا الحق اذ يلاحظ شبه انعدام لمراكز صحية في هذه المناطق وخاصة فيما يتعلق بالأماكن المخصصة للولادة׃ فعدد كبير من النساء في المناطق القروية يلدن في بيوتهن بالطريقة التقليدية المعروفة عندنا "بالقابلة" مما يجعل الأخطار تعترض المولود بشكل خاص. وكنتيجة لهذا الاقصاء والتهميش من قبل الدولة لمثل هذه المناطق نجد أن عددا لا يستهان به من المواليد يموتون أثناء الولادة أو بعدها بمدة لا تطول، ولعل الدراسة التي شملت 57 امرأة قروية وطريقة ولادتهن ومصير موالدهن بعد ذلك خبر وأفضل دليل على خطوة الواقع.أما أسباب هذه الكارثة، ان صح التعبير فالنصيب الكبير منها تتحمله الدولة لعدم اهتمامها بذلك واكتفت بالقليل جدا مما يجب أن يكون فهي لم تنهض لمواجهة هذا التحدي. ربما لأن هذه المناطق موقعها الجغرافي ابعدها عن الواجهة التي تحظى بكل الاهتمام والعناية وربما لتوهمهم بانعدام أي تحدي لأن السكان لا يطالبون بتحسين هذه الوضعية، وضعية أصبحت شيئا مألوفا غير جدير بالطرح ومتعودا على عدم جدواه.ΙΙ- الحق في الهوية والإسم والجنسية׃ تنص المادة 7و8 أن لكل طفل الحق في الاسم و الجنسية وعلى الدولة حماية حق الطفل في الحفاظ على هويته واعادة اثباتها أن دعت الضرورة الى ذلك.اسقاط← يمكن اعتبار هذا الحق ساري المفعول بالعالم القروي، فجميع الأطفال القرويين لهم الجنسية المغربية وأسماء وهوية لا مجال لانكارها ويسجل للدولة احترامها وحمايتها لهذا الحق.ΙΙΙ- الحق في العيش مع الأبويين׃ حسب المادة (9) فلكل طفل حق العيش مع أبويه ما عدا اذا قررت السلطات القضائية غير ذلك في حالة سوء معاملته.اسقاط← هذا الحق يختلف التمتع به من أسرة قروية لأخرى، لكن مع كامل الأسف أن أغلب الأسر تسيئ لأطفالها، ةهي اساءة عض الطرف عنها مما جعلها تتفاقم وتتعاضم دون أدنى اهتمام من جهات تدعي تخصصها في مثل هذه الحالات. فالطفل القروي ما أن يقف على رجليه ويقوي عضده الا ويجد الأب و الأم على حد سواء يكبلانه بتكليفات عملية سابقة لأوانها وأن أبدى الطفل القروي رفضه فان مصيره يكون الضرب بطرق جد همجية. والطفل القروي برغم احساسه أنه مساء اليه يضطر الى الخضوع لهذه الأوامر التي لا تراعي لا رغبة الطفل، ولا سنه.وتجدر الاشارة أن المعاملة تختلف باختلاف الجنسين أيضا، فالطفل القروي الذكر يتلقى في الغالب الاساءة من لدن الأب، هذا الأخير يطلب من طفله رعي قطيع من ماعزه في مناطق حبلية جد وعرة لا يقدر حتى البالغ تحمل صعابها، وان سألت الأب عن تصرفه هذا يكون جوابه بأنه تعرض لنفس المعاملة من طرف والده، ليصير الأمر سنة موروثة عبر الأجيال المتلاحقة. أما الطفلة القروية فلا تقل اساءتها على نظيرها الذكر اذ تتحمل منذ صغرها مسؤولية أعمال البيت من كنس وتنظيف ورعاية الصغار، فالعديد منهن يقمن بحمل صغار على أظهرهن بعناء، فكيف لصغير أن يحمل صغيرا أضف الى ذالك الكثير من الأعباء الأخرى التي تزيد من تضمر الأطفال القرويين وسخطهم على معاملة أهلهم فأغلب الأطفال لو خيروا لما اختاروا البقاء والعيش مع اباءهم. وهذا ما يستأكد في حديثنا عن تشغيل الأطفال.الحق في الضمان الاجتماعيتشغيل الأطفال׃ للطفل الحق في الحماية من الاستغلال الاقتصادي، الذي يعوق تعليمه ويعرض صحته ونموه الجسماني والعقلي للخطر (المادة 32). وعلى الدولة تحديد السن الأدنى للتشغيل وتوفير مناصب للشغل.اسقاط← في العالم القروي نجد أخطر انتهاك لهذا الحق، فكما سبقت الاشارة الى ذلك فالطفل يعمل منذ وصوله السادسة من عمره دون أن تحرك الأطراف المعنية ساكنا، فأين هو الكلام عن قانون يحدد السن الأدنى للعمل؟ وأين هي الحماية من الاستغلال الجسماني والعقلي للطفل القروي؟ وأين هو دور المنظمات الحكومية في الحد من هذه الظاهرة المسكوت عنها أسئلة جوابها معلق الى حين غير محدود.ولعل الاحصاءات الخاصة بدوار تنمرت خير دليل على أبشع انتهاك لهذا الحق المشروع للطفل القروي. بعد ملاحظة هذه النسب تأكد بأن الأغلبية من الطفلات القرويات يعملن ويقمن بأشغال لاتتماشى وسنهم، حتى أن هناك بعض الأعمال الصعبة جدا للفتيات كالرعي الذي يعد من أخطر وأشرس ما يقمن به.أما الذكور من الأطفال القرويين، فشأنهم لا يقل اطاخة بالمادة 32 من اتفاقية حقوق الطفل. ألا يجدر بنا أن نصف هذا الزج بالطفل القروي ضمن خانة العنف الاسري، عنف صادر من هؤلاء المفروض عليهم العناية بالطفل عناية تامة على جميع الأصعدة، الا أن الملاحظة هو أن العنف الأسري يظل بعيدا عن كل مراقبة نظرا للظرفية الزمانية والمكانية الخاصة. وبالتالي نحن نضمن أن تستمر الظاهرة في التفشي بفغل انعدام الرادع القانوني والأخلاقي الذي يمكن أن يحد منها.ولقد أكد الدكتور «محمد عباس نور الدين» ׃ (بأن تشغيل الأطفال يعزز استمرار الفقر... فالطفل الذي يدفع الى سوق الشغل في مرحلة مبكرة من عمره، محكوم عليه بأن كون في وضعية متدنية بالنسبة لمستواه من التأهيل والتكوين وقدرته على الاندماج في المجتمع، وهكذا يحكم على هذه الشريحة من الأطفال أن تظل مهمشة طوال حياتها مما يعزز استمرار الفقر وتزايد انتشاره).وحسب بعض الدراسات التي أدلت بدلوها في هذا الموضوع والتي أكدت جميعها تفاقم الظاهرة وانتشارها، بكيفية خطيرة في العالم القروي، اذ أثارت الاحصائيات الى نسبة℅73 من الأطفال القاطنين بالقرى المغربية يعملون بقطاع الفلاحة من سقي وحرث وحمل المنتوجات الفلاحية الى الأسواق، منذ الرابعة صباحا.. وهذا فضلا على أنهم لا يتمتعون بأيام العطل والراحة بعد هذا العناء.ولعل هذا الوضع الكارثي ما دفع بالدكتور «محمد الدرييج» بالقول بأن الأطفال الذين يشتغلون في ظروف صعبة كهذه، قد تشكل الكثير من الأحيان خطورة عليهم، كما قد تكون سببا في حرمانهم من التعلم والتكوين وحرمانهم من حاجاتهم للعب والترفيه وأسباب التنشئة الاجتماعية السليمة).و بعد مساءلة هؤلاء الأطفال تلقيت اجابات لا تخلو من دلالات غامضة فبالرغم من قساوة الأعمال الموكولة بهم، الا أنهم يبدون نوعا من الرضى والقبول لهذا الوضع. رضى ناتج على أن تشغيل الأطفال في القرى ظاهرة معتادة ومألوفة وموروثة كجزء من الثقافة الأسرية السائدة .-المساطرالقانونية لتشغيل الأطفالفي حضم هذا التنامي الخطير للظاهرة، يجعلنا نشكك في وجود قوانين لاحتوائها. لهذا فمن حق الطفل القروي أن يسألنا׃-أين هي بنود اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989 التي حددت الحد الأدنى للتشغيل في 15 السنة ؟-أين هي بنود اتفاقية الدولة رقم 138 ؟ -أين هو دور كتابة الدولة المكلفة بالرعاية ipec الاجتماعية والأسرة والطفولة أين هو مشروع منظمة العمل الدولية وما تتضمنه من أهداف،تحمي الطفل المشغل؟ من دون شك ستكون أسئلته هذه مصدر خجل واحراج بالنسبة لنا، لأننا لا نملك ردا يبرر مدى عجزنا عن تطبيق ما نرفعه من شعارات وتحديات بعيدة كل البعد عن الحقيقة. الحق في البقاء و الحق في التربية الصحيةأستهل هذه النقطة بما قاله الدكتور محمد الدريبج «لا يمكن الحديث عن صحة الطفل دون ربطها أولا بالوضعية الصحية العامة. ودون الحديث عن صحة الأم، خاصة فيما يتعلق بالجوانب المرتبطة بنمو الجنين وظروف الولادة والعلاجات المقدمة للمولود الجديد والرضيع. ان مشاكل الرعاية الصحية ببلادنا تغطيتها محتشمة نظرا للنسبة الهزيلة التي تخصصها الدولة لهذا الميدان والتي لا تتجواز℅ 5 من الميزانية العامة، وفي عالمنا القروي يزداد المشكل تفاقما، اذ لا يصل من هذه النسبة الا القليل ، مما يجعلنا نجد جوابا لتساؤلنا عن شبه انعدام ما يسمى بالتغطية الصحية.فكيف سيكون نصيب القرى النائية من مزانية شراء الأدوية التي لا تتعدى 190مليون درهم بمعدل7 دراهم لكل فرد خلال السنة، أو نصيب من زيارة الطبيب الوحيد لجماعة قروية بأكملها والبعيد عن متناولهم بكيلومترات بعيدة.أما الحديث عن صحة الأم، فهو حديث يدفعنا الى متاهات موشومة بتحسرات عدة. هذه الأم القروية التي تحمل،وهي في وضعية مزرية فلكم أن تتصوروا امراة حاملا في الشهور الأخيرة وعلى كاهلها كومة من الحطب صاعدة بها ونازلة لجبال شاهقة وبعد وصولها الى البيت، تجد أمامها الكنس والطبخ والعجين وزوجا لا يجيد الا الطلبات، ومن أجل القيام بذلك، فهي أول من يستقظ واخر من ينام فكيف لامراة كهذه أن تنجب لنا أطفالا أصحاء!!! هذا خلال الحمل أما الولادة ففي غالبيتها تتم بطرق جد تقليدية، ان لم نقل بدائية محفوفة بشتى أنواع المخاطر. فنجد أنفسنا أمام ثلات احنمالات، أولها أن تنجو الأم والوليد بلطف من الله، وتانيها أن يتوفى الوليد، و ثالتها أن تنضاف الأم الى المعطى الرسمي المغربي بمعدل وفاة امراة من كل 300 امرأة أثناء الولادة الوضع. انه تهميش صحي وتثقيفي للأم القروية. فأين برنامج التوعية بالصحة الانجابية وتنظيم الأسرة؟، فلو استفادت بالحد الأدنى من هذه البرامج لتجنبت على الأقل خطورة التقارب بين الولادات وكثرتها، وما يصاحب ذلك من انهاك لصحتها ومن زيادة للتكدس الأسري في كنف الفقر والعوز. في ظل هذا لنا أن نتوقع الوضعية الصحية لطفل القرى النائية، وحتى نكون منصفين في حق الدولة يجدر بنا أن نعترف بمجهوداتها الناجحة في اطار حملات التلقيح التي شملت جميع الأطفال. التربية المدرسيةالمادة 28 تنص على حق الطفل في التربية المدرسية، اذ على الدولة أن تجعل التعليم الأساسي اجباريا ومجانيا وتأتي المادة 29 لتعزز ذلك بتأكيدها على تشجيع تفتح شخصية الطفل وتعليمه، احترام حقوق الانسان وقيم بلاده الثقافية وكذلك قيم الغير في جو من التسامح والتساوي بين الجنسين. الدولة المغربية رفعت التحدي وقاربت على تعميم التعليم الأساسي بجميع مناطق البلاد. هذا من ناحية الكمية،أما الناحية الكيفية فتكتنفها معيقات عدة، لمقاربتها لاأبد من التطرق لما يلي׃دور المدرسة׃ المدرسة هي المؤسسة التربوية، التي أوكلت لها الدولة أن تقوم بعملية التربية والتعليم، وفقا لأسس ومعايير اجتماعية ثقافية وسياسية أيضا. كما تلعب دورا هاما في حياة الطفل حيث تزوده بخبرات سلوكية جديدة، كما تعمل على توسيع حصيلته الثقافية، وتجعل منه فردا يعيش علاقات شخصية واجتماعية موجهة توجيها سليما.← لتحقيق هده الأهداف النبيلة، لابد أن نجد في الوقت نفسه قدرا مناسبا من الاستعدادالجسمي والانفعالي والحسي والعقلي واللغوي عند الطفل، وهي استعدادات تشوبها معيقات هي من طبيعة العالم القروي. ومن ثمة نلمس واقعيا توافقا محتشما بين الطفل القروي والحياة (الجديدة) المدرسة. وللاقتراب أكثر من هذه الاستعدادات سنحاول دراسة كل واحد على حدة، حتى نخرج بخلاصات دقيقة عن البنية الشخضية لتلميذ المستقبل.1- النمو الجسمي← عند الطفل القروي، كما أشير اليه في فقرة هل الطفل القروي ينمو بشكل سليم ،هو نمو يتأثر بظروف صحية واجتماعية اقتصادية سيئة، مما يؤثر بالسلب على السير العادي للنمو الجسمي، ويلاحظ أن بعض الأطفال عندما يلجون المدرسة، فانهم يكونون أكثر عرضة لبعض الأمراض التي تكون معدية كمرض (انزيماطن واباكاسن) تضخم على مستوى أسفل الأذن..2-النمو الحسي← يجب أن يراعى هذا النمو من التدريس المقرر في العالم القروي، فالأكيد أن حواس الطفل القروي جعلتها الظروف المحيطة به قادرة على العمل والانتاج بشكل جيد.الا أن المدرسة لا تعمل على استثمارها. اذ يلاحظ اهمال الوسائل السمعية البصرية بحكم انعدام التجهيز، وبالتالي تضيع هذا الطفل (التلميذ) فرصة تنمية دقة الملاحظة وادراك الاختلاف والتشابه بين الأشياء، لذلك يمكننا القول بأن النمو الحسي المتوفر لا يستخدم الخبرات والتجارب المناسبة لصقلها.3-النمو العقلي← يتأثر هو الاخر بالمناخ الثقافي الاجتماعي الأسري، فكلما كانت العوامل مواتية كان النمو العقلي بشكل أفضل. الا أن الوسط القروي يعيقه ويحد من فعاليته عن طريق اهمال اشباع حاجات النمو العقلي للطفل .. وقد لوحظ علميا أن الخلفية الاجتماعية المنخفضة تؤثر على النمو بشكل ملحوظ عند الأطفال ذوي القدرات المتوسطة والمنخفضة و ذوي الذكاء المرتفع أيضا. وقد أكد علم النفس أيضا أن النمو العقلي يشجعه ويدعمه التعزيز الاجتماعي الايجابى فهو بمثابة الهدف الأسمى للأطفال ويسعون الى تحقيقه بتطوير نموهم العقلي، لكن مع الأسف فان تعزيز الاجتماعي هذا غير موجود بالشكل الذى يضمن تحقيق العاية المنشودة ، فلعنة التهميش والاقصاء تطال كل عملية نمو بجميع أنواعه.3-النمو اللغوي← يتطور هذا النمو ويستقي تطوره هذا من ثقافته المحيطة به (الأمازيغية) فيعمل الطفل على تحصيل المفردات وفهم معانيها وربطها مع بعض في عبارات وجمل مفيدة.العوامل المؤثرة في النمو اللغوى ← يتأثر بالخبرات وكمية المثيرات الاجتماعية ، التي تساعده على صقل رصيده اللغوي، فيؤثر الكبار بلهجتهم وطريقة كلامهم على الطفل الذي يسعى الى محاكاتهم.← اذ يدخل الطفل القروي المدرسة وقائمة مفرداته تضم أكثر من 2500 كلمة قابلة للزيادة، وهذا الزاد اللغوي هو بعيد عن مجال المدرسة ولغتها. مما يخلق نوعا من (الغربة) للطفل فالمدرسة لا تشكل امتدادا للغته وثقافته. شروط نجاح التربية المدرسية بالقرى - لا بد من توعية المجتمع القروي بدور المدرسة والعمل على تزويد الطفل بقدر كاف من المعلومات عنها قبل ولوجها.- الاهتمام بقدرات واستعدادات الطفل وتشجيع حب استطلاعه وتنمية ميوله واهتمامه.- لكي نؤثر ايجابا على سلوك الطفل القروي فالأولى بالمدرسة أن تحمل له تاريخه وتراثه، فلابد للمدرسة أن تتميز بخصلة التكيف والمرونة مع ما هو مترسب في مجتمعنا.- الاهتمام بالتوافق الدراسي، وتكوين عادات الدراسية بغية استفادة الطفل من الحد الأدنى وربما الأقصى من الخبرات التربوية التي تقدمها المدرسة.- تعزيز دور المسجد في تهيئة الطفل القروي لولوج المدرسة.- تعاون المعلمين مع الاباء في تحقيق التوافق المدرسي، اذ يجب أن تكون على مستوى كل وحدة مدرسية مجالس للاباء والمعلمين لمباحثة ومناقشة المشاكل المطروحة. التأخر الدراسي في المدرسة بالعالم القروي التأخر الدراسي منتشر بكثرة في العالم القروي، نتيجة منطقية لما ذكر في الفقرات السابقة وفي الجانب التربوي يعبر عن انخفاض نسبة التحصيل. التأخر الدراسي صنفه العلماء الى نصفين:-1- تأخر دراسي عام: ← يرتبط بالضعف العقلي ونقص نسبة الذكاء عن ℅70وعدم توافق القدرات وضعف الذاكرة والانتباه والتركيز والادراك.-2- تأخر دراسي خاص:← تأخر خاص في مادة معينة من المواد المقررة.في العالم القروي، نلمس ونعيش التأخر الدراسي بنوعيه، مع العلم أننا أطر غير مؤهلة لمثل هذه الاحصاءات التي تقتضي معرفة خاصة وقياسا دقيقا، الا أننا سنحاول أن نعطي صورة وان كانت سطحية للتأخر الدراسي بمدرسة تنمرت. أسباب التأخر الدراسي← الأسباب هي متداخلة ومتعددة المصادر، فمنها ما هو نفسي انفعالي عقلي، وما هو اجتماعي اقتصادي ثقافي. فالتأخر الدراسي ليس بالمشكل الذي يرجع الى سبب واحد.فنفسية الطفل القروي كما أشرنا الى ذلك نفسية مهزوزة غير مستقرة، وانفعالاته عبارة عن سلوكات وردود أفعال سلبية، ترتبط بظروف ومواقف جد خاصة؛ أما النمو بشتى انواعه فهو لا يؤهل بعض مهاراته وقدراته على البزوغ والعمل بالشكل الطبيعي (مهارة القراءة+ القدرة على الابتكار...) والأسباب الاجتماعية الاقتصادية الثقافية، فهي أسباب لا تخفى على مهتم، فالمجتمع القروي له نظم اجتماعية خاصة بعيدة عما ترمي اليه المدرسة، كما أن اقتصاده هش و ضعيف يقتضي من جميع الفئات المشاركة فيه، (أي أن الأطفال في سن التمدرس يعنيهم الأمر أيضا)، فالثقافة الأمازيغية بمعزل تام عن الثقافة التي وجدت المدرسة من أجلها.وهناك أسباب تتجلى في سوء التوافق مع المدرسة، وبعد المحتوى الدراسي عن اهتمام التلميذ القروي وفتور المناخ المدرسي وعدم المواظبة وكثرة الغياب. وقد يكون التأخر الدراسي من بين الأسباب التي تدفع بالتلميذ القروي الى ظاهرة الانقطاع عن الدراسة، ظاهرة تفاقمت حدتها بالوسط القروي، نظرا لغياب دور العديد من فعاليات المجتمع القروي من اباء ومربيين في عدم تشجيع التلميذ على اختياره هذا، فالاباء يتمنون ذلك والمربون (المعلمين) لا يملكون سلطة كافية لمنع الظاهرة. وظاهرة الانقطاع هي من بين أسباب الأمية بين الأطفال فمثلا على الصعيد الوطني سجل سنة 1989 انقطاع 461 تلميذ عن الدراسة من أصل 1000 تلميذ نسبة الأطفال القرويين في هذه الحصة تصل الى℅ 68. ولعل هذا ما يؤكد دون أن يترك مجالا للشك الكلام الذي قيل سلفا. اذن فهي نتيجة حتمية للتباعد الحاصل بين المؤسسة التعليمية والنظام الاجتماعي والثقافي والاقتصادي القروي قال الدكتور الدريبج في هذا الباب «فالمدرسة لا تستجيب لحاجيات المجتمع ولم تعد تهتم بمهمتها كاملة فيما يخص تهييئ الطفل لحياته الاجتماعية بكل متطلباتها وضغوطاتها والاندماج الايجابي في محيطه »، المنقطعون اذن مرشحون بامتياز للأمية بعد سنوات قليلة. ℅ 33 من الأطفال الأميين في سنة التمدرس (14-10 السنة).← ويرجع أباء التلاميذ التأخر الدراسي في الغالب الى المدرسة عامة والى المدرسين خاصة. فهم لا يعترفون بأن ابنهم متأخر وغير قادرعلى التحصيل بل يؤكدون بأن سبب ذلك عدم قيام المسؤولين عن المدرسة بالدور المنوط بهم، ولعل هذا الحكم منطلق من خلفيات ثقافية (عصية) لطالما توجه كل أنواع الانتقادات للنظام المدرسي ككل، وهذا ما يجعل من الانقطاع عن التمدرس الحل الأمثل لتكريس هذا التفكير الخاطئ والمضاد لمصلحة التلميذ (القروي). مما يبعد ويعمق الهوة بين المدرسة والمجتمع القروي.← كيف نتجنب التأخر الدراسي للوقاية من التأخر المدرسي والحد من امتداده، لابد من ايجاد طر ق تجنبنا حدوث أسبابه.لابد للدولة وخاصة وزارة التربية الوطنية وتكوين الأطر والبحث العلمي، أن تعتني بصفة خاصة بالظاهرة وتعمل على برمجة خطط ارشادية في المدارس القروية.لا بد من وجود عناية تضمن نموا عقليا سليما للطفل القروي .=> ان حصل وأريد الحد من التأخر الدراسي، فلا بد في الوهلة الاولى من التعرف على مشكل بطريقة موضوعية واقامة علاقة علاجية مع التلميذ، علاقة مبنية على الجانب التحصيلي عنده و بالتالي قد نحقق له نوعا من التوافق الذاتي مع محيطه المدرسي، على الأطرالتربوية أن تعتمد طرق تقويمية ناجعة، فالتقويم بمثابة استثمارات في طياتها حقائق على المستوى التحصيلي للمتعلم، وبالتالي وجب الاهتمام بها واتحاذها كخطوة للقضاء ولو بشكل نسبي على ظاهرة التأخر الدراسي.فالطفل اذا ضحية لمجموعة من التجاوزات حرمته الكثير من حقوقه المشروعة من طرف الكبار، حقوق قد لا تخفى عن المسؤولين انطلاقا من الأستاذ الى أعلى الهرم في الوزارة المكلفة وتجاوزها ممكن فقط اذا توفرت الارادة لعقد -الصلح- بيننا وبين كل المعيقات. وفي هذا السياق يمكننا استحضار ما قاله د.جوليان لوغان .«ان نقص فرص العمل بالنسبة للكبار في منطقة ما يؤدي الى اضعاف الحافز على الالتحاق بالمدارس لديهم، ومن تم يتسبب في تداني التحصيل الدراسي... فتحكم بالتالي على الجيل القادم بالمعاناة... ، فالطفل الجائع أو سيئ التغدية من غير المحتمل أن يضمن التركيز في العمل المدرسي»» هل يأخذ الطفل القروي نصيبه من اللعبالحق في التسلية وأوقات الفراغ المادة 31ان مقاربة سلوك اللعب عند الطفل القروي، نجده لا يأخذ النصيب الذي يحتاجه نفسيا في التعبير عنه وهذا الوضع يضعنا أمام توقعات تحولت لامحال الى واقع ملموس ومنها:- أن يتأخر الطفل في نموه على جميع الأصعدة.- أن يحدث فراغ داخل شخصيته، هذا الفراغ يعبأ من لدن المجتمع بكيفية جبرية كأن يعوض اللعب بالعمل فيتحول سلوك اللعب من سلوك بدون غاية عملية مسبقة الى سلوك مسطر له وهادف الى منفعة مادية (العمل).النظريات العلمية للعب ومدى تطبيقها على الطفل القروي لقد خص علماء النفس أهمية قصوى للعب وحاولوا تفسير أهميتها تفسيرات عدة كلها تؤكد دوره البالغ في النمو السليم والمتزن لشخصية الطفل.نظرية الطاقة الزائدةاللعب كوسيلة لافراغ طاقة زائدة بالجسم على أن يكون هذا الافراغ غير هادف.اسقاط← بالنسبة للطفل القروي يكون هذا التنفيس والافراغ هادف الى منفعة مادية (العمل) وبالتالي فانه اخلال جذري بميكانزمات هذه النظرية.نظرية الغريزةالطفل يعبر عن غرائز من خلال اللعب فهو يقوم بتهذيبها واشباعها والتدريب على ممارستها.اسقاط← الطفل القروي لا يقوم باشباع جميع غرائزه، لأن ذلك يقتضي تنويعا في اللعب. وهذا لا يتوفر لديه مما يخلق له عوزا في اشباع غرائزه الفتية، فينمو وغرائزه غير مهذبة بالشكل الذي يقتضيه النمو السليم.نظرية التلخيصمفاد هذه النظرية، أن الطفل عندما يلعب يقوم بتلقائية بتلخيص تاريخ أجداده. أمثلة: أطفال يتسلقون الأشجار+ يصطادون العصافير ويطبخونها بشكل بدائي باستعمال الحطب… بالرغم من وجود معدات متطورة. الطفل هنا يكسر عالمه المتحضر ويروم عنه الى عالم بدائي.اسقاط← الطفل القروي، لا يشعر بهذه الانتقالية من عالم متحضر الى عالم بدائي. لأنه يعيش في عالم شبيه بالبدائي، وبالتالي عوض أن يكون ملخصا ومعيدا لعالم أجداده يصير مقلدا ومحاكيا لعالمه الذي يعيش فيه.نظرية تجديد النشاطاللعب وسيلة لتحديد النشاط والترفيه، حين الشعور بالتعب والارهاق.اسقاط← قد تنطبق هذه النظرية على جل الأطفال القرويين. اذ بعد انتهاء من العمل (الفلاحي) قد بقوم بألعاب تسهم في تجديد نشاطه الا أنها تكون ضيقة الوقت ولا تفي بالمطلوب من تجديد للنشاط.من خلال ما تقدم، يتضح جليا أهمية اللعب كنشاط وسلوك سار وممتع . وهو يعبر أحيانا عن فشل الطفل في التوافق الاجتماعي فينهمر في لعب ايهامي كدليل على رفضه لواقعه. ولعل هذه اللعب يظهر بشدة عجز الطفل القروي، اذ يشعردائما بأن جل أنشطته الزامية مفروضة عليه مما يظطره الى البحث عن ألعاب وأنشطة اختيارية، وان كان وقتها ضيقا فانه يندمج معها ويفتح المجال لمخيلته التي تحمله بعيدا عن واقعه المؤلم.ملاحظات عن نتائج بعض (الألعاب) عند الطفل القروي- ينظر للعب كوسيلة لفهم الطفل ودراسة مشكلاته، لهذا فملاحظة ألعاب الطفل القروي والطريقة التي يزاولها بها، كفيلة الى حد ما باعطاء نظرة ولو سطحية عن شخصيته.- ولعل أهم ملاحظة لمستها هى ان جل الألعاب المزاولة تعتمد على المجهود العضلي واعمال محتشم للجانب العقلي...وفيما يلي جرد لهذه الألعاب: - تحجورت (رمي الأحجار صوب هدف محدد).- تيفيات (المعاركة)- أوداي لعبارت (الحمل)- اذايكر (النط على الحبل)... لنتحدى الواقع ونربي الطفل القروي تربية جنسيةهذا التحدي مسؤولية الدولة بالدرجة الأولى، لأنها يجب أن تجند جهات عديدة من مربيين (معلمون) والأطباء ورجال الدين (فقهاء) تابعين لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية لكي يساهموا في العمل الموحد هدفه نوعية الاباء اولا بضرورة الأمر واعدادهم للقيام وبدورهم الذي يعد جوهريا في تحقيق هذا التحدي.أي بمعنى أن تكون هناك تربية جنسية للوالدين، ففاقد الشيئ لا يعطي والاحصائيات تؤكد بأن الأغلبية الساحقة من الاباء بالعالم القروي (الجبلي) لا يمتلكون ثقافة جنسية تؤهلهم لتربية الأبناء تربية جنسية.- متى نقوم بتربية جنسية ؟ التربية الجنسية لا ترتبط بمرحلة معينة من سن الطفل، فكل مراحل الطفولة صالحة للقيام بهذه التربية، ولكل مرحلة درجة معينة تتماشى والظروف الجسمية والعقلية والنفسية للطفل.- أين نقوم بالتربية الجنسية ؟ المكان المهم لذلك هو البيت بالدرجة الأولى، وقد يأتي بعده المسجد الذي قد يمرر التربية الدينية، فالدين الاسلامي يعترف بالغريزة المنظمة للسلوك الجنسي، فستر العورة واجتناب الاختلاط والخلوة بين الجنسين وتجنب الأحاديث الساقطة كوابح لفوضى جنسية. ان تشبع بها الطفل وممررت له، لما كان الوضع بهذا السوء، والنصوص كثيرة في هذا الباب ومنها قوله سبحانه «وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله » سورة النور الاية 22. «قل للمومنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم» سورة النور الاية 30 «ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا» الاسراء الاية 32.وكذلك هناك أحاديث نبوية في نفس السياق، قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:«يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فانه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم ». من خلال ذلك يتبين أن المسجد ان أراد أن يعمل على تادية هذا الدور فان الطفل القروي سيرضغ لهذه التعاليم الدينية القيمة وبالتالي لن يحتاج ا الى جهات أخرى لتادية ذلك، ومع كامل الأسف نجد المسجد في أغلب القرى (الجبلية) لا يغدو أن يكون مكانا للصلاة وتحفيظ القران وقد يتحول في اوقات معينة لممارسة الشعودة. دون أن يضع هذا المشروع ضمن اختصاصاته. والأدهى من ذلك أن "الفقيه" قد يكون المطيح الأول بهذه القيم، ويتجلى ذلك في أن بعضهم يستغلون احتكاكهم مع الأطفال طلبة القران ليعتدوا عليهم جنسيا وهذه حقيقة مكشوفة الغطاء في العالم القروي (الجبلي).ويأتي من بعد البيت والمسجد المدرسة، فيجب أن تسد ثغرات المنزل والمسجد بخصوص التربية الجنسية، الا أنها في العالم القروي لا تمتلك القدرة على تنفيذ هذه المهمة فلا معلمون كونوا تكوينا يخول لهم ذلك: ولا أطفال يقبلون بالعدد الكافي للمدرسة، ولا اهتمام من طرف وزارة التربية الوطنية على هذه الخطة، خطة ادماج التربية الجنسية في البرامج والمقررات. وان كان ذلك فلا مجتمع يسمح لمعلمين أغراب في نظرهم بمد أبنائهم بمعلومات قد يعتبورنها هم وأبنائهم محاولة لتلويث أخلاقهم. من خلال ما تقدم تتضح ضرورة اقامة تربية جنسية، خاصة بالطفل القروي، تربية تراعي الظروف المحيطة بنفسية هذا الطفل، وكذلك حالته الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.يجب أن يتمع الطفل القروي بالتربية الجنسيةتعريف التربية الجنسية: هي تربية تعمل على مد الفرد بمعلومات عن المسائل الجنسية، وذلك حسب نموه الفيزيلوجي والعقلي والانفعالي والاجتماعي في اطار معايير ونظم دينية وأخلاقية، وهذا ما يؤهله الى مواجهة المواقف الجنسية التي تعترضه بعقلانية وواقعية تؤدي الى توازن صحي ونفسي للفرد.← ومن المسلم به في العالم القروي (الجبلي) ان ما هو جنسي يحاط بغلاف من التكتم ، فالاباء والأمهات يغضون أعينهم ويصمون اذانهم ويكتمون أفواههم تجاه السلوك الجنسي لأبنائهم مما يعطينا انطباعا، بأن التربية الجنسية منعدمة. مما يدفع بالطفل، الى البحث عن مصادر أخرى يجد فيها أجوبة عن أسئلته الجنسية، وربما يتجه صوب دعاة المعرفة فيتطوع هؤلاء بشحنه بمعلومات في غير أوانها وهذا ما يؤدي بالضرورة الى الوقوع في التجريب المبكر لتلك المعلومات. وبالتالي يمكن أن نستنتج أن الطفل القروي، لا يظل على جهل تام ببعض الأمور الجنسية. الا أن الخطأ الكبير يكمن في حصول هذه المعلومات ومصدرها. من كل ما تقدم نلمس ضرورة التربية الجنسية في الحياة الطفل القروي.← لهذا نحن في حاجة الى برمجة نظرية علمية، تهدف الى تحقيق تربية جنسية متزنة. ومنها ما حدده الدكتور حامد زهران فيما يلي:1) تزويد الطفل بالمعلومات الصحيحة اللازمة عن ماهية النشاط الجنسي.2) تعليمه الألفاظ العلمية المتصلة بأعضاء التناسل والسلوك الجنسي عوض أن يجد أسماء لا معنى لها.3) اكتسابه التعاليم الدينية، والمعايير الاجتماعية، والقيم الأخلاقية الخاصة بالسلوك الجنسي.4) تشجيعه على تنمية الضوابط الارادية لدوافعه ورغباته الجنسية، ومعرفته تطور الحرية الجنسية على الفرد والمجتمع.5) وقايته من أخطاء التجارب الجنسية الخاطئة الغير المسؤولة التي يحاول بها استكشاف المحظور بدافع إلحاح الرغبة الجنسية المكبوتة لديه.6) تكوين إتجاهات سليمة نحو الأمور الجنسية، بما فيها النمو الجنسي والتكاثر والحياة الأسرية...7) ضمان إقامة علاقة سليمة بين الجنسين مبنية، على أساس تربوي قويم.Cool تصحيح الأفكار الجنسية الخاطئة والمشوهة للسلوك الجنسي.9) تنمية الضمير الحي، بما يتعلق يالسلوك الجنسي الذي يقوم به الفرد، بحيث لا يقوم بما لايشعره بالإحترام لذاته.=> ماذا يجب على الآباء والمربيين بخصوص التربية الجنسية للطفل القروي؟على الآباء والمربيين بالعالم القروي أن يعتبروا أن التربية الجنسية جزء من التربية العامة للفرد، وإن يعتبروا الجهل والأمية عائقا للوصول لهذا الهدف، فالأمر يحتاج إلى الإرادة والرغبة في توجيه الطفل توجيها جنسيا يجعله يتخطى ويتجاوز هذه الفوضى الجنسية، التى يعيش بها، إذ أن الأطفال لن يظلوا صغارا بل يكبرون، ونحن لا نريد أن تكبر معهم هذه الفوضى.الإستغلال الجنسي للأطفال: تنص المادة 34 على أن الدولة يجب أن تقوم بحماية الطفل من كل أشكال الإعتداء والعنف والإستغلال الجنسي.إسقاط← في العالم القروي، إني أجازف وأقر بأن نسبة مهمة من الأطفال القرويين يتعرضون لإعتداءات جنسية من قبل عينة معروفة من الكبار وهذا الإعتداء يطال الجنسين معا إناثا وذكورا فبعد مساءلة بعضا من اهل دوار تنمرت عن هذا الموضوع ،وجدت أجوبة لا تفنذ ما قيل سلفا، فقد عينوا بعض الأشخاص تختلف مكانتهم في المجتمع وقد يكون بعضهم ذا مكانة جد محترمة، إلا أنه يفرغ عوزه وشذوذه الجنسي في الأطفال الصغار، وقد يساعد على ذلك ملاءمة الظروف الطبيعية التي تتسع. مما يبعد عنهم الأعين كأماكن الرعي مثلا والحقول التي تتخللها الاشجار الكثيفة، وقد تتم عملية الإعتداء هذه ،في أقدس الامكنة .كلها أماكن تعتبر مرتعا لهذا. الوازع الديني والأخلاقي والقانوني حاضر غائب. والمسوؤلية مشتركة ، و كنتيجة اطفال لاحظت في أغلبهم إهتماما جنسيا مبالغا فيه وسابقا لأوانه. مما يؤكد إنعدام تربية جنسية معقلنة في العالم القروي فإبتداءا من السنة السادسة يشاهد الفضول وحب الإستطلاع الجنسي، هذا الفضول قد يشبعه الطفل القروي من خلال مخالطته للحيوانات التي تعيش معه، ويتجلى ذلك أثناء قيامه بعمل الرعي فيجد نفسه وحيدا رفقة هذه الحيوانات التي لا ترعى فقط بل تتزاوج، ولعل هذا ما يوقظ غريوته الجنسية مبكرا، ويدفع الطفل القروي الذكر خاصة في التفكير الجنسي، وكأول مرحلة لتحقيق ذلك، نجد أن هذا الطفل يكثر مما يسمى باللعب الجنسي وخاصة أن في هذا السن يعتبر تناول الأعضاء التناسلية الذكرية مبعث لذة (المرحلة القضيبية) وكما أكده علم النفس أكدته الملاحظة، فإن الأطفال القرويون الذين يكثرون من اللعب الجنسي هم الذين يفتقرةن الى الراحة أولا (العمل منذ الصغر) والعطف العائلي تانيا، وقلة اللعب (أنظر "هل يلعب الطفل القروي") ثالثا، والشعور بالملل من ضيق دائرة التفاعل الإجتماعي رابعا. ويلجأ الأطفال القرويون إلى اللعب الجنسي في فترات الضيق والخمول وأحلام اليقظة خلال الحياة اليومية الرتيبة (الرعي...).ولقد لاحظت في العالم القروي أن الأطفال خلال فترة الرعي يشتركون في اللعب الجنسي، وهذا ما يتجسد بجلاء في قيامهم بإستعراض أعضائهم التناسلية وملاحظة الإختلاف بينهم، ولقد سبق أن شاهدت أطفالا سنهم حوالي 6 إلى 8 يتناوبون على ممراسة لعبهم الجنسي على أنثى الماعز (جدية) وهم في حالة من الضحك والسعادة.ربما يكون الغوص في الحديث عن الموضوع خروجا عن مجالنا لكن نظرا لأهمية ذلك سنحاول الاسهاب في تفاصيل تدفعنا أهميتها لذلك. فهذا اللاتوازن الجنسي في حياة الطفل القروي يتمثل أيضا في إختلال بعض القواعد الجنسية المتعارف عليها نفسيا، أو ما يصطلح عليه بالعقد كعقدة أوديب وإلكترا...عقدة أوديب والطفل القروي← يرى التحليل النفسي، بأن الأطفال الذكور إبتداء من السن الثالثة يفضلون ويحبون أمهاتهم بدرجة قوية ويتعلقون بهن إنفعاليا في الوقت نفسه، يعتبرون آباءهم بمثابة منافسين لهم في هذا التعلق والحب. فالطفل عامة في هذه المرحلة تجده يجري إلى أمه يهمس في أذنها ينتظر منها قبلة المساء قبل النوم وقد تسمعه يردد عندما أكبر سأتزوج (ماما). أما الطفل القروي (الجبلي) فبمجرد فطامه من أمه يلقى نوعا من الإبعاد من طرف الأم وهو ابعاد مفروض على الام . مما يجعل من هذه العقدة غير سارية المفعول ولا تجد من الأم التصرفات التي تجعل الطفل القروي يتعلق ويحب أمه بالشكل المشار إليه.ولعل النموذج الحي المعبر عن عدم وجود عقدة أوديب لدى الطفل القروي (الجبلي) هو عدم الإشتياق لها إن كان هناك ظرف يفرق بين الأم القروية (الجبلية) وطفلها، فالعديد من الأطفال يرحلون إلى المدينة في سن مبكرة دون أن نلمح حنينا ورغبة في مقابلة الأم أو الأب على حد سواء ذلك حتى لو طالت المدة التي قد تتعدى سنوات. وإن حدث اللقاء وهذا أمر لاحظته وعاينته فإنه يكون لقاء باردا خال من الحرارة المعتادة في مثل هذه الحالات.هذا ما يحدث بداخل نفسية الطفل القروي الذكر، وبخصوص الأنثى فالأمر لا يختلف كثيرا.عقدة إلكترا والطفلة القروية← يرى علماء النفس على أنها تعبير عن حب البنت لوالدها مع الشعور في الوقت نفسه بكراهية تجاه الأم. في العالم القروي (الجبلي) نجد أن البنت ترتبط أكثر بأمها (أعمال البيت + الإعتناء بمن هم أصغر منها...) مما يجعل العلاقة مع الأب شبه منعدمة وبالتالي إستحالة الإحساس بعقدة إلكترا لدى الطفلة القروية.عقدة الخصاء لدى الطفلة القروية← هذه العقدة موجودة بكثرة عند الطفلات القرويات بحكم أنهن يختلطن بالذكور في الأماكن المشار إاليها أعلاه ويقمن بلعب جنسي مشترك (العريس والعروس...) ومنها إستعراض الأعضاء التناسلية وخلال ذلك تشعر البنت بنوع من الغيرة عند مشاهدتها الإختلاف بينها وبين الذكور وهذا ما يعرف علميا بحسد القضيب أو عقدة الخصاء حيث تعتقد البنت أنه كان لها قضيب و فقدته.ملاحظات من الواقع القروي (الجبلي) ← من خلال ما ذكر فإن الواقع الجنسي عند الطفل القروي ينمو قبل أوانه ويتخذ مجرى غير سليم في غالب الأحيان وخاصة عند الأطفال الرعاة الذي يظهر بينهم غرائب جنسية منها ما يصطلح عليه الجنسية المثلية إذ يتوجه الطفل عاطفيا ويميل بدرجة تزيد عن المعتاد نحو أفراد جنسه وقد يتطور ذلك إلى محاكاة الجنس الحيواني على الطفل الخجول والضعيف البنية بين باقي الأطفال الموجودين (الرعاة).← وإن وجدت فتيات قرويات في فضاء الرعي مثلا وكان إختلاط بينهن وبين الذكور فإن الشعور الجنسي يأخذ مجراه الطبيعي مع الإشارة إلى أن هذا الشعور يكون متبادلا تحت سقف فضاء يسمح ويسهل ذلك. فالظروف المثيرة جنسيا تتيح الفرصة للنشاط الجنسي (السابق لأوانه).← النشاط الجنسي الذاتي: أو ما يعرف بالعادة السرية تجربة يخوضها الطفل القروي في وقت مبكر رغبة منه في اللذة وفي تخفيف توتره الجنسي وقد يلاحظ أن بعض الأطفال القرويين يمارسون العادة السرية بشكل جماعي دون أن يجدوا صعوبة في إيجاد مكان ملائم لذلك.وقد يتعلم الطفل هذه العادة السرية من تلقاء نفسه وهو يقوم بلعبه الجنسي ومن خلال رفقائه الذين يكونون أكبر سنا منه. (ذ. كنزي: الطفل يمارس العادة إبتداء من السن التاسعة.) لكن هذه النظرية تخرق هي الأخرى ويكون الفعل قبل ما حدد علميا. وهذا بشهادة الأطفال أنفسهم.← سيادة التفكير الجنسي في العالم القروي والسعي الحثيث وراء التعرف على الحقيقة الجنسية. وهذا تلامسه وأنت تلتقط بسمعك جلسات الأطفال الجماعية، فهذا يتلهف لمعرفة الأخبار الجنسية لصديقه وهذا يتباهى بحجم جهازه التناسلي، على العموم كلها أحاديث تطغى على خلوات الأطفال القرويين.إن إنعدام التربية الجنسية يعتبر واحدا من أهم أسباب الإنحرافات الجنسية وكذلك سببا في الإعتداءات الجنسية، لهذا فنحن نحتاج إلى مخططات في الإطار الإجتماعي والثقافي المناسب، مخططات تعمل على مد الطفل القروي بشعور مريح وبأجوبة عن كل أسئلته التي تتعدد في ظل فضاء لا يسمح إلا بالسؤال المتكرر. هل تراعى عرقية ولغوية الطفل القروي«تعطي المادة 30 من الإتفاقية للطفل الحق في حياته الثقافية واللغوية والعرقية ;» => في الوسط القروي الجبلي الأمازيغي، تجد الطفل يتمتع بحقه هذا تمتعا لا أقول مطلقا ولكنه مناسب، فهو يمارس عاداته الثقافية الخاصة بمجتمعه ويتكلم لغته التي هي الأمازيغية ويعتنق دينه الذي هو الإسلام دون أدنى مساس بالحق المخول له.=> إلا أن الطفل ، عندما يصل إالى السن الذي يخول له ولوج المدرسة يجد نفسه أمام مؤسسة تعمل على تقليل من حقه (المادة 30) فهي لا تشكل إمتدادا لحمولته الثقافية، اللغوية بكل مكوناتها من مدرسين (عرب) ومحتوى دراسي (عربية- فرنسية). هذا ما يشعره بأن المدرسة سلبته جوانب مهمة مما كان يتمتع به قبل وجودها وهذا ما يقوده مباشرة إلى التقليل من توافقه المدرسي، فإذا وجد نفسه بمجرد ولوجه المدرسة، قد إنقطع عن ثراته موروثه الثقافي الذي ينتقل منذ عصور عبرأجيال، بالرغم من المبررات المقدمة من طرف واضعي هذه المدرسة ومحتواها والتي تتمثل في القول إن هذا التراث (الأمازيغي) ما هو إلا موروث بدائي بعيد عن التحضر الذي نسعى إلى تحقيقه. الطفل القروي الأمازيغي، هو واحد من كتلة بشرية مهمة لهم الحق في أن تكون المدرسة مجالا لترويج هويتهم وثقافتهم.. وتحضرني في هذا السياق المادة 20 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنص إحدى فقراتها بأن للآباء الحق الأول في اختيار نوعية تربية أولادهم،لو افترضنا ان الأب الأمازيغي تمتع بهذا الحق فهل سيختار لابنه أن يدرس ويربى على محتوى تعليمي يطيح بتقافته؟ فالمجتمع الأمازيغي يعتبر أنه ممارس عليه سياسة الإقتلاع الثقافي. ذلك أن أسمى مقومات الهوية التقافية التي هي اللغة المحلية تصير سمة مفقودة داخل النظام المدرسي الكائن مما يولد نوعا من الإحساس بالاستلاب والاستذابة المقصودة.ولعل ما جاءت به اليونسكو في ندوة ميكسكو 1982 من بيان أوضحت فيه أهمية التمتع بحق الهوية التقافية إذ لكل تقافة الحق في الدفاع عن كيانها. (الهوية تسهم في تحرير الشعوب).و هذا لا يعني الدعوة الى التفرقة او الاستقلال عن الوطن ،فالامر بعيد عن النزعة السياسية و قريب الى الراي بان الخصوصية الامازيغية جزء من الكونية المغربية، و نحن نطالب بمدزسة تزوج للاعتراف المتبادل بدل التصادم ، لننطلق من التنوع الثقافى المغربي للوصول الى مجتمع واحد و متزن. رأي الطفل القروي حرية تعبيرهوحرية فكرهتنص المواد 12-13-14 من اتفاقية حقوق الطفل، على أن الطفل الحق في التعبير بحرية عن آرائه في كل مسألة تخصه، مع أخذ رأيه بعين الإعتبار، على أن تراعى في ذلك القوانين الجاري بها العمل.← الطفل القروي في معزل عن هذا الحق، فرأيه وفكره وتعبيره لا مجال هناك للحرية، فهو تحت سيطرة المجتمع الذي كرست فيه كل أساليب وطرق انتهاك هذا الحق. فبمجرد أن يولد هذا الطفل يجد أمامه مصيرا مسطرا له،واختصاصات تنتظر المرحلة المناسبة ليقوم بها. وهذه الإختصاصات تختلف في المجتمع القروي باختلاف الجنسين، فالذكور يتوزعون بين الرعاة℅ 19.6 وعاملين بالمدن ℅ 30.77 ليدروا مدخولا لأسرهم، والإناث أغلبهم يقمن بأعمال البيت℅ 53 مع الإشارة إلى أن هذه المهام والإختصاصات، لا تلقى رغبة من لدن الأطفال لكنها مفروضة عليهم، مما يولد عندهم الإحساس بعدم فرديتهم وكينونتهم.مع كامل الأسف فالطفل القروي يتعرض في عالمه إلى أحكام، تحرمه من حقه في التعبير عن فكره وذاته ، إذ إني أذكر في هذا السياق التلميذ (م.ج) يحب المدرسة ويرغب في التعلم وهو من خيرة التلاميذ، لكن عندما غادر اخاه الاكبر الدوار إلى المدينة،وجد نفسه مسؤولا عن رعي قطيع الماعز، وعندما عبر عن رأيه في الرفض وفي حبه للمدرسة تعرض من طرف والده (م.م) إلى عقوبات جسدية وحشية، مما اظطر الطفل إلى الرضوخ لأمر والده وهو مكره، فهذا جزاء من أراد أن يعبر عن رأيه في العالم القروي . ولعل هذا ما سيجعلنا، لا نفاجأ بتصرفات عليلة ومريضة لهذا الطفل. فلقد قال الشاعر:"ماكل ذي ولد يسمى والدا * * * كم من أب كالصخرة الصماء" وبالتالي أليس من دواعي الخجل أن نتحدث عن بعض المواد الأخرى، من الاتفاقية ومنها المادة 15 التي تنص أن للأطفال الحق في الإجتماع وتكوين جمعيات والإنخراط فيها والمادة 19 التي تنص على أن للطفل الحق في الحماية من كل أشكال المعاملة السيئة الصادرة عن والديه. والمادة 20 حماية الطفل من بيئته العائلية. كلها مواد قد تغدو مضحكة في ظل الواقع القروي الذي نتحدث عنه.لنحاول أن نجعل الآباء يقدرون الدور الخطير، الذي يقومون به في نمو ذات الطفل وتنميتها، ولا شك إن حصلت توعية بذلك، سنساعد الطفل القروي غلى الوصول إلى أفضل مستوى للنمو النفسي والتوافق الإجتماعي، وبالتالي إعداد فرد سليم يؤثر بالإيجاب على سيرورة مجتمعه. كما على الأساتذة أن يسعوا إلى تصحيح وتقويم مفهوم الذات للتلاميذ، بإعطاءهم خبرات ملائمة في مناخ نفسي يحفزهم على إتبات ذاتهم، وبالتالي التعبير عما عجزوا أو بالأحرى ما حرموا من الإدلاء به.الطفل القروي المعاق«المادة 23 من الاتفاقية تقضي بأن للطفل المعاق عقليا أو جسمانيا الحق في حماية خاصة وفي حياة كريمة وشريفة، وله الحق أيضا في رعاية متميزة، وفي تعليم وتكوين مناسبين.»إسقاط← سنحاول أن نسقط هذه المادة على الطفل القروي المعاق جسديا دونما أن نخوض في الكلام عن الإعاقة العقلية، لأن هذه الحقيقة لكثرتها أغمضت عيون الإهتمام بها. وسنركز في هذه الفقرة على الإعاقة الجسدية في الوسط القروي، إعاقة تشعر الطفل القروي بأقصى شعور بالإهمال والتهميش من قبل كل الفعاليات من مجتمع ودولة أيضا. إنها نسبة ضئيلة، لكن هذا لا يعني غض الطرف عنها، بل الضرورة تحتم علينا الحديث عن الوضع الكارثي، الذي يعيشه المعاق الجسدي في هذا الوسط. فهو يظل قابعا في غرفة معزولة في بيت أسرته في ظروف لا صحية (رائحة كريهة، ذباب...)، فالأسرة وإن أرادت أن تعتني به، أمامها إستحالات شتى، فلا ثقافة الإعتناء بالمعاق موجودة، ولا وسائل تخفيف الإعاقة متوفرة (كراسي للمقعدين، أدوية،...)، وبالتالي فالمادة 23 تضرب في صميمها، ولعل قصة هذا المعاق (م.ع) التي عشناها في دوار تنمرت خير دليل على ما يلقاه أمثاله في وسطهم، إن هذا الطفل ظل طيلة مدة إعاقته ممتدا على سريره الصلب إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة، دون أن يجد من عالمه معاملة ترعاه وتمنحه حقه في الحماية الخاصة وفي الحياة الكريمة، مات وفي موته راحة له ولأسرته التي لم تملك إلا القول بأنه ارتاح وأراحنا معه.← فهل نملك أن نهيئ جوا علاجيا لهؤلاء، جوا مشبعا بالقبول والرضى خاليا من التوتر والقلق؟← فهل نملك أن نقيم علاقة علاجية، بين المعاق والمحيطين به، علاقة أساسها الفهم المتبادل والثقة، ثقة المعاق في المعتني به ؟ ← هل نملك أن نحقق على الأقل صحة نفسية للمعاق القروي؟← هل نملك أن نجعل الطفل القروي المعاق يعرف إعاقته ويفهمها ويفسرها وبالتالي قد يحولها من مشكلة تسيطر عليه إلى مشكلة هو م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أديب الليل
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 185
نقاط : 452
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 24/02/2010
الموقع : http://daftariyatte.3oloum.org

مُساهمةموضوع: رد: دراسة ميدانية عن حقوق الطفل القروي   3/3/2010, 16:08

تقرير مفصل و رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://daftariyatte.3oloum.org
fouad2004_taibi
تربوي متميز
تربوي متميز
avatar

عدد المساهمات : 165
نقاط : 454
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/02/2010
العمر : 33
الموقع : nador

مُساهمةموضوع: رد: دراسة ميدانية عن حقوق الطفل القروي   4/3/2010, 11:14

merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دراسة ميدانية عن حقوق الطفل القروي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اخبار التعليم بجهة درعة تافيلالت  :: منتديات عامة :: افكار و بحوث-
انتقل الى: